قَوْلُهُ تَعَالَى: نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ ٱلْمَوْتَ ؛ أي كتبناهُ عليكم وسوَّينا به بين أهلِ السَّماء والأرضِ على مقاديرِ آجالهم في مكانٍ معلوم وفي زمان معلومٍ، فمِنكُم مَن يموتُ صغيراً ومَن يموتُ كبيراً. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ * عَلَىٰ أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَـٰلَكُمْ ؛ أي ما نحنُ بمَغلُوبين عاجزِين على أن نُبَدِّلَ غيرَكم أطوعَ وأخشعَ منكم، وعلى أنه وَنُنشِئَكُمْ فِي مَا لاَ تَعْلَمُونَ ؛ أي في موضعٍ لا تعلمونَهُ وهو النارُ. وَقِيْلَ: في صُوَرٍ لا تعلمونَها من سَوادٍ في الوُجوهِ وزُرقَةِ الأعيُن، ولو أردنا أنْ نجعلَ منكم القردةَ والخنازيرَ لم نُسبَقْ ولا فَاتنَا ذلك. قرأ ابنُ كثير (نَحْنُ قَدَرْنَا) مخفَّفاً وهما لُغتان.
صفحة رقم 3771كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني