ﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄ

ولما كان الجواب قطعاً أنت الخالق وحدك أكد ذلك بقوله تعالى : نحن أي : بمالنا من العظمة لا غيرنا قدرنا أي : تقديراً عظيماً لا يقدر سوانا على نقص شيء منه، بينكم الموت أي قسمنا عليكم فلم نترك أحداً منكم بغير حصة منه، وأقتنا موت كل بوقت معين لا يتعداه، فقصرنا عمر هذا وربما كان في الأوج من قوّة البدن وصحة المزاج فلو اجتمع الخلق لهم على إطالة عمره ما قدروا أن يؤخروه لحظة، وأطلنا عمر هذا وربما كان في الحضيض من ضعف البدن واضطراب المزاج فلو تمالؤا على تقصيره طرفة عين لعجزوا.
وقرأ ابن كثير بتخفيف الدال والباقون بالتشديد وما نحن أي : على ما لنا من العظمة بمسبوقين أي : بالموت أي : لا عاجزين ولا مغلوبين.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير