المعنى الجملي : حين تقع الواقعة ويجيء يوم القيامة لا تكذب نفس على الله فتنكره، إذ تحقق بالمعاينة وشهده كل أحد، أما في الدنيا فما أكثر النفوس المكذبة به، المنكرة له، لأنهم لم يذوقوا العذاب كما عاينه المعذبون في الآخرة.
ثم وصف هذه الواقعة بأنها تخفض أقواما وترفع آخرين، وأن الأرض حينئذ تزلزل فيندك ما عليها من جبال وأبنية، وأن الجبال تتفتت وتصير كالغبار المنتشر في الجو، وأن الناس إذ ذاك ينقسمون أفواجا ثلاثة : أصحاب الميمنة وأصحاب المشأمة والسابقون.
الإيضاح : ثم فصل هذه الأزواج فقال :
فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة أي فأصحاب الميمنة الذين يأخذون كتبهم بأيمانهم، أي شيء هم في حالهم وصفتهم وسعادتهم ؟ والمراد أنهم في حال هي الغاية في الحسن والكمال.
ولا يخفى ما في هذا من تفخيم شأنهم، وتعظيم أمرهم، وأنهم بلغوا حدا لا يقدر قدره من السعادة.
تفسير المراغي
المراغي