وعن ابن عباس الهباء: الذي يطير من النار / إذا اضطرمت، يطير منه الشرر فإذا وقع لم يكن شيئاً.
وقال قتادة: هباء منبثاً كيبيس الشجر تذروه الرياح يميناً وشمالا.
وقوله مُّنبَثّاً يعني به متفرقاً.
أي: وكنتم أيها الناس أنواعاً ثلاثة. قال ابن عباس أزواجاً: أصنافاً ثلاثة.
وقال قتادة: هي منازل الناس يوم القيامة ثلاثة منازل.
قال: فَأَصْحَابُ الميمنة مَآ أَصْحَابُ الميمنة هذا أحد الأزواج الثلاثة.
والثاني قوله: وَأَصْحَابُ المشأمة مَآ أَصْحَابُ المشأمة والثالث قوله: والسابقون السابقون فأتى الخبر عنهم مغنيا عن البيان عنهم لدلالة الكلام على معناه. وفي الكلام بما
معنى التعجب، يعجب الله تعالى نبيه عليه السلام، أي: ماذا لهم، وما أعد لهم من نعيم أو من عذاب.
ومعنى: أصحاب الميمنة: أي: الذين أخذ بهم ذات اليمين إلى الجنة وهي علامة لمن نجا.
وكذلك أصحاب المشئمة، هم الذين يؤخذ بهم ذات الشمال إلى النار. والعرب تقول لليد الشمال الشؤمى، وللجانب الأيسر الأشام، ومنه اليمن والشؤم، وقيل إنما سموا بذلك لأنهم أعطوا كتبهم بإيمانهم أو بشمائلهم.
وقيل إنما سموا بذلك لأن الجنة عن يمين الناس والنار عن شمالهم.
وقيل سموا بذلك لأن أصحاب الميمنة ميامين على أنفسهم، وأصحاب المشئمة مشائيم على أنفسهم، مأخوذ من اليمن والشوم.
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي