قوله : تَنزِيلٌ .
قرأ العامة : بالرفع.
وقرأ بعضهم١ :«تنزيلاً » بالنصب، على أنه حال من النكرة، وجاز ذلك لتخصصها بالصفة.
وأن يكون مصدراً لعامل مقدر، أي : نزل تنزيلاً.
وغلب التنزيل على القرآن.
وقوله :«من ربّ » يجوز أن يتعلق به على الأول لا الثاني ؛ لأن المؤكد لا يعمل، فيتعلق بمحذوف ؛ لأنه صفة له.
وأما على قراءة «تَنزِيلٌ » بالرفع، فيجوز الوجهان٢.
قال القرطبي٣ :«تنزيل » أي : منزل، كقولهم :«ضَرْب الأمير، ونَسْج اليمن ».
وقيل :«تنزيل » صفة لقوله تعالى : إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ .
وقيل : خبر مبتدأ محذوف، أي : هو «تنزيل ».
قال ابن الخطيب٤ : قوله «تنزيل » مصدر، والقرآن الذي في كتاب ليس بتنزيل، إنما هو منزل لقوله تعالى : نَزَلَ بِهِ الروح الأمين [ الشعراء : ١٩٣ ]، فنقول : ذكر المصدر، وإرادة المفعول كثير، كقوله تعالى : هذا خَلْقُ الله [ لقمان : ١١ ] وأوثر المصدر ؛ لأن تعلق المصدر بالفاعل أكثر.
٢ ينظر: الدر المصون ٦/٢٦٨..
٣ ينظر: القرطبي ١٧/١٤٧..
٤ ينظر: التفسير الكبير ٢٩/١٧٠..
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود