تمهيد :
في ختام السورة يقسم الحق سبحانه بمواقع النجوم، أي : بمنازلها ومغاربها وحركتها وسيرها وأبعادها، وهو أمر عظيم، أيّ عظيم، فهذه النجوم لها مجراتها ولها جاذبيتها، ولا يصطدم نجم بآخر إلا لحكمة مقصودة.
يقسم الجبار سبحانه وتعالى بمواقع النجوم، على صدق القرآن الكريم، وأنه كتاب الله محفوظ من الشياطين، لا يقترب منه إلا الملائكة المقربون، مثل جبريل الأمين الذي ينزل بالوحي على رسول الله صلى لله عله وسلم، ثم ذكرت الآيات أقسام الناس عند خروج الروح، وأنهم ثلاثة أقسام :
المقربون، وأصحاب اليمين، وأصحاب الشمال، ولكل منهم جزء مناسب له.
التفسير :
٨٠- تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ .
أي : هذا القرآن الكريم منزل من الله رب العالمين، فما أعظم من أنزله، وما أكرم الكتاب الذي اشتمل على الهدى والتشريع، والآداب ومكارم الأخلاق، وأبواب السعادة في الدنيا والآخرة.
فليس القرآن الكريم - كما يزعم الكافرون - من عند غير الله، وليس شعرا، ولا سحرا، ولا كهانة، ولا أساطير الأولين، بل هو قرآن كريم في كتاب مكنون، تنزيل من رب العالمين.
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة