ثم ذكر طبقات الخلق عند الموت وبين درجاتهم، فقال : فَأَمَّا إِن كَانَ .
قد تقدَّم الكلام في «أمَّا » أول الكتاب.
وهنا أمر زائد، وهو وقوع شرط آخر بعدها.
واختلف النحاة في الجواب المذكور بعدها، هل هو ل «أما » أو ل «أن » وجواب الأخرى محذوف لدلالة المنطوق عليه والجواب لهما معاً ؟ ثلاثة أقوال١ :
الأول : لسيبويه٢.
والثاني : للفارسي في أحد قوليه، وله قول آخر لسيبويه.
والثالث : للأخفش.
وهذا كما تقدم في الجواب بعد الشرطين المتواردين.
وقال مكي٣ :«ومعنى «أما » عند أبي إسحاق الخروج من شيء إلى شيء، أي : دع ما كُنَّا فيه، وخذ في غيره ».
وعلى هذا فيكون الجواب ل «إن » فقط، لأن «أما » ليست شرطاً، ورجح بعضهم أن الجواب ل «أمَّا » لأن «إن » كثر حذف جوابها منفردة فادعاء ذلك مع شرط آخر أولى.
قوله : فَأَمَّا إِن كَانَ .
الضمير في «كان » و«كان » و«كان » للمتوفى، لدلالة «فلَوْلاَ ترجعونها »، والمراد بالمقربين : السابقين لقوله تعالى والسابقون السابقون أولئك المقرّبون .
٢ ينظر: الكتاب ١/٤٤٢..
٣ ينظر: المشكل ٢/٧١٤..
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود