ﮉﮊﮋﮌﮍ

جاء في التفسير أنه لا يموت أحد حتى يعلم أهو من أهل الجنَّةِ أم من
أهل النَّارِ.
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ: (تَرْجِعُونَهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٨٧)
ومعناه هلَّا ترجعون الروح إن كنتم غير مَدِينين، أي غيرمَمْلوكين
مُدَبَّرين ليس لكم في الحياة والموت قدرة، فهلَّا إن كنتم كما زعمتم ومثل
قولكم الذي جاء في القرآن: (الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (١٦٨).
كما قال (أَوْ كَانُوا غُزًّى لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا).
فالمعنى إن كنتم تقدرون أن تؤخروا أجلًا فهلَّا تَرْجِعُون الروح إذا بلغت
الحلقوم، وهلَّا تدرأون عن أنفسكم الموت.
* * *
وقوله: (فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ (٨٩)
بفتح الراء في (رَوح). ومعناه فاستراحة وبرد، (وَرَيْحَانٌ) رزق
قال الشاعر:
سلام الإله وريحانه... ورحمته وسماء دِرَرْ
ورُوِيت " فَرُوحٌ " بضم الراء، وتفسيره فحياة دائمة لا موت بعدها
(وَرَيْحَانٌ) رِزق. وجائز أن يكون ريحان ههنا تحية لأهل الجنة، وأجمع النحويون أن أصل ريحان في اللغة (رَيِّحَان) من ذوات الواو فالأصل " رَيْوِحان " فقلبت الواو

صفحة رقم 117

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

عرض الكتاب
المؤلف

أبو إسحاق إبراهيم بن السري بن سهل، الزجاج

تحقيق

عبد الجليل عبده شلبي

الناشر عالم الكتب - بيروت
سنة النشر 1408
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 5
التصنيف ألفاظ القرآن
اللغة العربية