المعنى الجملي : حين تقع الواقعة ويجيء يوم القيامة لا تكذب نفس على الله فتنكره، إذ تحقق بالمعاينة وشهده كل أحد، أما في الدنيا فما أكثر النفوس المكذبة به، المنكرة له، لأنهم لم يذوقوا العذاب كما عاينه المعذبون في الآخرة.
ثم وصف هذه الواقعة بأنها تخفض أقواما وترفع آخرين، وأن الأرض حينئذ تزلزل فيندك ما عليها من جبال وأبنية، وأن الجبال تتفتت وتصير كالغبار المنتشر في الجو، وأن الناس إذ ذاك ينقسمون أفواجا ثلاثة : أصحاب الميمنة وأصحاب المشأمة والسابقون.
الإيضاح : وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة أي وأصحاب المشأمة الذين يؤخذ بهم ذات الشمال إلى النار، أي شيء هم في حالهم ؟ والمراد أنهم بلغوا الغاية في سوء الحال.
وقال المبرد : أصحاب الميمنة أصحاب التقدم، وأصحاب المشأمة أصحاب التأخر، والعرب تقول اجعلني في يمينك، ولا تجعلني في شمالك، أي اجعلني من المتقدمين ولا تجعلني من المتأخرين ا. ه.
أخرج أحمد عن معاذ بن جبل ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تلا هذه الآية ثم قبض بيديه قبضتين وقال هذه في الجنة ولا أبالي وهذه في النار ولا أبالي ).
تفسير المراغي
المراغي