روى أحمد والبزار وابن جرير والطبراني والحاكم من حديث ابن عباس أنه صلى الله عليه وسلم كان في حجرة من حجراته، وفي رواية في ظل حجرة وقد كان الظل يتقلص فقال :( يدخل عليكم رجل جبار ) وفي رواية ( قلبه قلب جبار وينظر بعيني الشيطان فإذا جاءكم فلا تكلموه )، فلم يلبثوا أن طلع عليهم رجل أزرق أعور فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال حين رآه على ما تشتمني أنت وأصحابك فقال ذرني آتك فانطلق فدعاهم فحلفوا له ما قالوا وما فعلوا فأنزل الله هذه الآية ألم تر أي تنظر استفهام للإنكار وإنكار النفي تقرير للإثبات إلى الذين تولوا قوما غضب الله عليهم والمراد بالموصول المنافقون وهم عبد الله ابن نبتل وأصحابه وبقوم غضب الله عليهم اليهود فهم والوا اليهود وناصحوهم ونقلوا سراء النبي صلى الله عليه وسلم ما هم ويعني المنافقين منكم في الدين والولاية، ولا منهم أي اليهود جملة ما هم منكم حال من الموصول، ويحلفون عطف على تولوا على الكذب وهو ادعاء الإسلام وهو يعلمون حال من فاعل يحلفون يعني يحلفون عالمين بأنهم كاذبون لا كمن يحلف خطأ زعما منه أنه صادق فيما يقول : قال السدي ومقاتل نزلت في عبد الله المنافق كان يجالس رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يرفع حديثه إلى اليهود، فبينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجرة فدائر نحو حديث ابن عباس المذكور وفيه فحلف بالله ما فعل وجاء بأصحابه فحلفوا بالله ما سبوه.
التفسير المظهري
المظهري