(ألم تر إلى الذين تولوا قوماً) أي والوهم، قال قتادة: هم المنافقون
صفحة رقم 29
تولوا اليهود، وقال السدي ومقاتل: هم اليهود تولوا المنافقين، ويدل على الأول قوله (غضب الله عليهم) فإن المغضوب عليهم هم اليهود ويدل على الثاني قوله (ما هو منكم ولا منهم) فإن هذا صفة المنافقين كما قال الله فيهم: (مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء) والجملة في محل نصب على الحال أو هي مستأنفة (ويحلفون على الكذب) أي أنهم مسلمون أو يحلفون أنهم ما نقلوا الأخبار إلى اليهود، والجملة عطف على تولوا، داخلة في حكم التعجيب من فعلهم (و) الحال أن (هم يعلمون) بطلان ما حلفوا عليه، وأنه كذب لا حقيقة له فيمينهم يمين غموس، لا عذر لهم فيها.
صفحة رقم 30فتح البيان في مقاصد القرآن
أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
عبد الله بن إبراهيم الأنصاري