يَا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ تَفْسِير الْكَلْبِيّ: إِن هَذَا جَوَاب لقَولهم: لَو نعلَمُ أحبّ الْأَعْمَال إِلَى اللَّه وأرضاها عِنْده لعملْنا بهَا، فَقَالَ الله: يَا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَة إِلَى قَوْله: ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ.
صفحة رقم 385
يَحْيَى: عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ هِلالٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هَلْ تُرِيدُونَ مِنْ رَبِّكُمْ إِلا أَنْ يَغْفِرَ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلَكُمُ الْجَنَّةَ؟ قَالُوا: حَسْبُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: فَاغْزُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ".
يَحْيَى: عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " حُرِّمَتِ النَّارُ عَلَى عَيْنٍ دَمِعَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، وَعَلَى عَيْنٍ سَهِرَتْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ".
يَحْيَى: عَنْ خَالِدٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً آخِرُهُمْ دُخُولا رَجُلٌ مَسَّهُ سُفْعَةٌ مِنَ النَّارِ فَيُعْطَى فَيُقَالُ لَهُ: انْظُرْ مَا أَعْطَاكَ اللَّهُ، وَيَفْسَحُ لهُمْ فِي أَبْصَارِهِمْ، فَيَنْظُرُ إِلَى مَسِيرَةِ سَنَة كُلُّهُ لَهُ لَيْسَ فِيهِ مَوْضِعُ شِبْرٍ إِلا وَهُوَ عَامِرٌ، قُصُورَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَخِيَامَ اللُّؤْلُؤِ
وَالْيَاقُوتِ، فِيهَا أَزْوَاجُهُ وَخَدَمُهُ ".
يَحْيَى: عَنْ صَاحِبٍ لَهُ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ: " أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا دَخَلَ الْجَنَّةَ اسْتَخَفَّ زَوْجَتَهُ الْفَرَحُ فَتَخْرُجُ مِنَ الْخَيْمَةِ تَسْتَقْبِلُهُ، فَتَقُولُ: أَنْتَ حِبِّي وَأَنَا حِبُّكَ، نَحْنُ الرَّاضِيَاتُ اللاتِي لَا نَسْخَطُ أَبَدًا، وَنَحْنُ النَّاعِمَاتُ اللاتِي لَا نَبْؤُسُ أَبَدًا، وَنَحْنُ الْخَالِدَاتُ اللاتِي لَا نَمُوتُ أَبَدًا، الْمُقِيمَاتُ اللاتِي لَا نَظْعَنُ أَبَدًا، أَنْتَ حِبِّي وَأَنَا حِبُّكَ، فَتُدْخِلُهُ بَيْتًا أَسَاسُهُ إِلَى سَقْفِهِ مِائَةَ أَلْفِ ذِرَاعٍ مَبْنِيًّا عَلَى جَنْدَلِ اللُّؤْلُؤِ وَالْيَاقُوتِ طَرَائِقُ حُمْرٌ وَخُضْرٌ وَصُفْرٌ لَيْسَ مِنْهَا طَرِيقَةٌ تُشَاكِلُ صَاحِبَتِهَا، فَإِذَا رَفَعُوا أَبْصَارَهُمْ إِلَى سَقْفِ بُيُوتِهِمْ، فَلَوْلا أَنَّ اللَّهَ كَتَبَ أَلا تذْهب أَبْصَارهم (ل ٣٦٢) لَذَهَبَتْ مِمَّا يَرَوْنَ مِنَ النُّورِ والبهاء فِي سقوف بُيُوتهم ".
تفسير القرآن العزيز
أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي
حسين بن عكاشة