ﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ

المعنى الجملي : قال ابن عباس : كان ناس من المؤمنين قبل أن يفرض الجهاد يقولون : لوددنا أن الله دلنا على أحب الأعمال إليه فنعمل به، فأخبر الله نبيه أن أحب الأعمال إليه إيمان بالله لا شك فيه، وجهاد لأهل معصيته الذين جحدوا الإيمان به، وإقرار برسالة نبيه، فلما نزل الجهاد كره ذلك ناس من المؤمنين وشق عليهم أمره فأنزل الله الآية.
شرح المفردات : لم : أي لأي شيء تقولون قد فعلنا كذا وكذا، وأنتم لم تفعلوا ؟ والمراد بذلك التأنيب والتوبيخ على صدور هذا الكذب منهم. وبعد أن وصف نفسه بصفات الكمال ذكر ما يلحق المخلوقين من صفات النقص فقال : يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون أي لأي شيء ولأي غرض تقولون لوددنا أن نعمل كذا وكذا من أفعال الخير حتى إذا طلب منكم ذلك كرهتم ولم تفعلوا ؟.
والتوبيخ والإنكار موجه إلى عدم فعلهم ما وعدوا به، وإنما وجه إلى القول لبيان أن معصيتهم مزدوجة، وأنهم عملوا جرمين. فهم تركوا فعل الخير. وقد وعدوا بفعله.
وبهذه الآية استدل السلف على وجوب الوفاء بالوعد، وبما ثبت في السنة من قوله صلى الله عليه وسلم :( آية المنافق ثلاث : إذا وعد أخلف، وإذا حدث كذب، وإذا اؤتمن خان ).

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير