ﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮ

الإنابة إلى الله
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ( ٩ ) وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ ( ١٠ ) وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ( ١١ )
تمهيد :
في آخر سورة المنافقين يحذّر الله المؤمنين من التخلق بأخلاق المنافقين :

أ-
فناداهم ونهاهم عن الانشغال بالمال والولد عن ذكر الله وطاعته، وأداء الصلاة وإخراج الزكاة والتصدق على المحتاجين.

ب-
حثهم على فعل الطاعات، وأداء الواجبات، في حال الحياة والصحة والغنى، من قبل أن يقترب الموت، أو يمرض السليم، أو يفتقر الغني أو تقترب الوفاة، فيقول الإنسان : يا ربّ، هلاّ أمهلت وفاتي بعض الوقت، حتى أُخرج الزكاة والصدقة، وأقيم الصلاة وأفعل أفعال الصالحين.

ج-
والحال والشأن أن الموت إذا حضر لا يتأخّر من حضر أجله لحظة، ولا يتقدم لحظة، بل ينتقل إلى عالم الموت، والله تعالى مطلع على جميع الأعمال، ومحاسب على القليل والكثير.
قال تعالى : فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره*ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره . ( الزلزلة : ٧-٨ ).
المفردات :
لا تُلهكم : لا يشغلكم الاهتمام بها، والانصراف إليها.
عن ذكر الله : عن عبادته وطاعته ومراقبته.
التفسير :
٩- يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ .
المال نعمة، والولد نعمة، والإسلام يرغب في إنسان متوازن، يستفيد بالمال في وجوه الحياة، وما بعد الممات، ويستفيد بالولد، وينعم به في توازن واعتدال، وقد أُمرنا بالتوسط في حياتنا، والتوازن والعمل للدنيا والآخرة.
قال تعالى : وَابْتَغِ فِيمَا آَتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآَخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ . ( القصص : ٧٧ ).
ومعنى الآية التاسعة من سورة المنافقون ما يأتي :
يا أيها الذين آمنوا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا، لا تشغلكم الأموال أو الأولاد أو غيرهما من عرض الدنيا عن الله وطاعته، وامتثال أمره بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة، وفعل المأمورات وترك المنهيات.
ومن تشغله نعم الله عن طاعة الله، والمبادرة إلى طاعته فقد خسر آخرته، وباع جنة عرضها السماوات والأرض بعرض قليل.
قال تعالى : قل متاع الدنيا قليل والآخرة خير لمن اتقى ولا تظلمون فتيلا . ( النساء : ٧٧ ).


تمهيد :
في آخر سورة المنافقين يحذّر الله المؤمنين من التخلق بأخلاق المنافقين :
أ- فناداهم ونهاهم عن الانشغال بالمال والولد عن ذكر الله وطاعته، وأداء الصلاة وإخراج الزكاة والتصدق على المحتاجين.
ب- حثهم على فعل الطاعات، وأداء الواجبات، في حال الحياة والصحة والغنى، من قبل أن يقترب الموت، أو يمرض السليم، أو يفتقر الغني أو تقترب الوفاة، فيقول الإنسان : يا ربّ، هلاّ أمهلت وفاتي بعض الوقت، حتى أُخرج الزكاة والصدقة، وأقيم الصلاة وأفعل أفعال الصالحين.
ج- والحال والشأن أن الموت إذا حضر لا يتأخّر من حضر أجله لحظة، ولا يتقدم لحظة، بل ينتقل إلى عالم الموت، والله تعالى مطلع على جميع الأعمال، ومحاسب على القليل والكثير.
قال تعالى : فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره*ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره . ( الزلزلة : ٧-٨ ).

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير