يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون وأنفقوا من ما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها والله خبير بما تعملون يَا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أمْوالُكُمْ وَلاَ أَوْلاَدُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ فيه أربعة أوجه: أحدها: أنه عنى بذكر الله [الصلاة] المكتوبة، قاله عطاء. الثاني: أنه أراد فرائض الله التي فرضها من صلاة وغيرها، قاله الضحاك. الثالث: أنه طاعة اللَّه في الجهاد، قاله الكلبي.
صفحة رقم 18
الرابع: أنه أراد الخوف من اللَّه عند ذكره. وَأَنفِقُوا مما رَزَقْناكُم فيه وجهان: أحدهما: أنها الزكاة المفروضة من المال، قاله الضحاك. الثاني: أنها صدقة التطوع ورفد المحتاج ومعونة المضطر. ولَن يُؤخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إذا جاءَ أَجَلُها يحتمل وجهين: أحدهما: لن يؤخرها عن الموت بعد انقضاء الأجل، وهو أظهرهما. الثاني: لن يؤخرها بعد الموت وإنما يعجل لها في القبر.
صفحة رقم 19النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود