ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋ

ثم وضح كتاب الله أن علم الخالق سبحانه محيط بجميع خلقه، بحيث لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء، فهو سبحانه مطلع على ظواهر الناس وبواطنهم دون أي فرق ولا استثناء، وبذلك لا يستطيع الإنسان – وإن أسرّ ما في نفسه، وأخفى ما في صدره- أن يتملّص من رقابة الله، أو أن يتخلص من عين الله التي تراه " فإن لم تكن تراه فإنه يراك "، فما على المؤمن إلا أن يحسب الحساب لرقابة الله عند كل خطوة يخطوها نحو الخير أو الشر، وأن يقدر نتائج عمله وعواقبه كل التقدير، وإلى هذا المعنى ينبه قوله تعالى : يعلم ما في السماوات والأرض ويعلم ما تسرون وما تعلنون والله عليم بذات الصدور٤ .

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير