ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋ

يَعْلَمُ مَا فِي السموات والأرض لا تخفى عليه من ذلك خافية وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ أي ما تخفونه وما تظهرونه، والتصريح به مع اندراجه فيما قبله لمزيد التأكيد في الوعد والوعيد والله عَلِيمٌ بِذَاتِ الصدور هذه الجملة مقرّرة لما قبلها من شمول علمه لكل معلوم، وهي تذييلية.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن أبي ذرّ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«إذا مكث المنيّ في الرحم أربعين ليلة أتاه ملك النفوس فعرج به إلى الربّ فيقول : يا ربّ أذكر أم أنثى ؟ فيقضي الله ما هو قاض، فيقول : أشقي أم سعيد ؟ فيكتب ما هو لاق»، وقرأ أبو ذرّ من فاتحة التغابن خمس آيات إلى قوله : وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ المصير . وأخرج ابن مردويه عن ابن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«العبد يولد مؤمناً ويعيش مؤمناً ويموت مؤمناً، والعبد يولد كافراً ويعيش كافراً ويموت كافراً، وإن العبد يعمل برهة من دهره بالسعادة ثم يدركه ما كتب له فيموت شقياً، وإن العبد يعمل برهة من دهره بالشقاء ثم يدركه ما كتب له فيموت سعيداً».


فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني

الناشر دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت
سنة النشر 1414
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية