ﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤ

وضرب الله مثلا للذين آمنوا امرأة فرعون إذ قالت رب ابن لي عندك بيتا في الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين ( ١١ )
وجعل الله حال المؤمنة الكريمة الصابرة امرأة فرعون مثلا للمؤمنين والمؤمنات وأنهم لا يضرهم أذى أعدائهم ؛ وحين يفرغ عليهم الصبر لا يبالون بما يلاقون في سبيل الاستمساك بدينهم، فهذه مع أنها المرأة الملكة المترفة لم تجزع من البلاء إذ آمنت بربها فأذاقها زوجها المتأله المتجبر المسرف في فساده ألوان النكال، لكنها فزعت إلى ذي العزة والجلال ان يبوئها مقعد صدق عند مليك مقتدر ؛ طلبت القرب من ربها الكبير المتعال، والبعد عن عدوه الممعن في الضلال، وأن ينقذها من عذاب فرعونها ويعصمها أن تعمل عمله أو عمل القوم الكافرين ومصيرهم.
[.. كان أعتى أهل الأرض على الله وأبعدهم من الله، فوالله ما ضر امرأته كفر زوجها حين أطاعت ربها ؛ لتعلموا أن الله حكم عدل لا يؤاخذ عبده إلا بذنبه. ]١.

١ - ما بين العارضتين أورده ابن جرير في كتابه [جامع البيان في تفسير القرآن]..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير