ﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤ

وضرب الله مثلا للذين آمنوا امرأة فرعون إذ قالت رب ابن لي عندك بيتا في الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين ومريم ابنة عمران التي أحصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا وصدقت بكلمات ربها وكتبه وكانت من القانتين وضَربَ اللَّهُ مَثلاً للذينَ آمنوا امرأةَ فِرْعونَ قيل اسمها آسية بنت مزاحم. إذْ قالت رَبِّ ابْنِ لي عندك بيتاً في الجنة قال أبو العالية: اطّلع فرعون على إيمان امرأته فخرج على الملأ فقال لهم: ما تعلمون من آسية بنت مزاحم؟ فأثنوا عليها، فقال لهم: فإنها تعبد ربّاً غيري، فقالوا له: اقتلْها، فأوتد لها أوتاداً فشد يديها ورجليها، فدعت آسية ربها فقالت: (رب ابن لي عندك بيتاً في الجنة) الآية،

صفحة رقم 47

فكشف لها الغطاء فنظرت إلى بيتها في الجنة، فوافق ذلك حضور فرعون، فضحكت حين رأت بيتها في الجنة، فقال فرعون: ألا تعجبون من جنونها، فعذبها وهي تضحك وقُبض روحها. وقولها: وَنَجِّني مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِه فيه قولان: أحدهما: الشرك. الثاني: الجماع، قاله ابن عباس. وَنجِّني من القوم الظالمين فيهم قولان: أحدهما: أنهم أهل مصر، قاله الكلبي. الثاني: القبط، قاله مقاتل. ومريمَ ابنَةَ عِمرانَ التي أحْصَنَتْ فَرْجَهَا قال المفسرون: إنه أراد بالفرج الجيب لأنه قال فنفخنا فيه مِن رُوحنا وجبريل إنما نفخ في جيبها، ويحتمل أن تكون أحصنت فرجها ونفخ الروح في جيبها. وصَدَّقَتْ بكلماتِ رَبِّها وكُتُبِه فيه ثلاثة أوجه: أحدها: أن (كلمات ربها) الإنجيل، و (كتبه) التوراة والزبور. الثاني: أن (كلمات ربها) قول جبريل حين نزل عليها إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاماً زكياً، وكتبه الإنجيل الذي أنزله من السماء، قاله الكلبي. الثالث: أن (كلمات ربها) عيسى، و (كتبه) الإنجيل، قاله مقاتل. وكانت من القانتين أي من المطيعين في التصديق. الثاني: من المطيعين في العبادة.

صفحة رقم 48

سورة الملك
مكية عند الكل بسم الله الرحمن الرحيم

صفحة رقم 49

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية