ﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅ

(إن الذين يخشون ربهم بالغيب) حال من الفاعل أو من المفعول أي غائبين عنه أو غائباً عنهم والمعنى أنهم يخشون عذابه ولم يروه فيؤمنون به خوفاً من عذابه، ويجوز أن يكون المعنى يخشون ربهم حال كونهم غائبين عن أعين الناس، وذلك في خلواتهم فيطيعونه سراً فيكون علانية أولى، أو المراد بالغيب كون العذاب غائباً عنهم لأنهم في الدنيا وهو إنما يكون يوم القيامة، والباء على هذا سببية.
قال ابن عباس في الآية: هم أبو بكر وعمر وعلي وأبو عبيدة بن الجراح، أخرجه ابن مردويه (لهم مغفرة) عظيمة يغفر الله بها ذنوبهم (وأجر كبير) لا يقادر قدره وهو الجنة، ومثل هذه الآية قوله (من خشى

صفحة رقم 237

الرحمن بالغيب) وظاهر الآية العموم.
ثم عاد سبحانه إلى خطاب الكفار فقال:

صفحة رقم 238

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية