ثم لما قالوا هذا القول أمر الله سبحانه رسوله صلى الله عليه وسلم أن يجيب عليهم، فقال : قُلْ إِنَّمَا العلم عِندَ الله أي إن وقت قيام الساعة علمه عند الله لا يعلمه غيره، ومثله قوله : قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبّي [ الأعراف : ١٨٧ ] ثم أخبرهم أنه مبعوث للإنذار لا للإخبار بالغيب، فقال : وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُّبِينٌ أنذركم وأخوّفكم عاقبة كفركم وأبين لكم ما أمرني الله ببيانه.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس أَفَمَن يَمْشِي مُكِبّاً قال : في الضلالة أَمَّن يَمْشِي سَوِيّاً قال : مهتدياً. وأخرج الخطيب في تاريخه، وابن النجار عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«من اشتكى ضرسه فليضع أصبعه عليه، وليقرأ هذه الآية : هُوَ الذي أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السمع والأبصار والأفئدة قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ ». وأخرج الدارقطني في الأفراد عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«من اشتكى ضرسه فليضع أصبعه عليه، وليقرأ هاتين الآيتين سبع مرات : وَهُوَ الذي أَنشَأَكُم مّن نَّفْسٍ واحدة فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ إلى يَفْقَهُونَ [ الأنعام : ٩٨ ] و هُوَ الذي أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السمع والأبصار والأفئدة قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ فإنه يبرأ بإذن الله». وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس في قوله : إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْراً قال : داخلاً في الأرض فَمَن يَأْتِيكُمْ بِمَاء مَّعِينٍ قال : الجاري. وأخرج ابن المنذر عنه : إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْراً قال : يرجع في الأرض. وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عنه أيضاً : بِمَاء مَّعِينٍ قال : ظاهر. وأخرج عبد بن حميد عنه أيضاً : بِمَاء مَّعِينٍ قال : عذب.