الآية ٢٦ فقال : قل إنما العلم عند الله وإنما أنا نذير مبين يبين لهم أنه لا ينذرهم إلا بالذي أمره به، ولا يبلغ إليهم إلا ما قد أنزل إليه، وأمره بتبليغه.
وفي هذه الآية دلالة نبوته وآية رسالته، لأنه لو لم يكن رسولا كما زعموا، وكان مختلقا من تلقاء نفسه، لكان يمكنه أن يحيل ذلك إلى وقت، لا يظهر غلطه فيه ولا كذبه لديهم، وهو أن يحيله إلى وقت لا يعيش إلى مثل ذلك الوقت، فإذ لم يفعل، بل قال : قل إنما العلم عند الله وإنما أنا نذير مبين دلهم ذلك على رسالته، وأنه إذا كان رسولا، لم يكن له أن يزيد في الرسالة، ولا أن يتكلف من عنده فيها زيادة، كما ذكر في قوله تعالى : عبس وتولى [ عبس : ١ ] أن فيه ما يقدر رسالته عندهم، من الوجه الذي يذكر في تلك السورة إن شاء الله تعالى.
وقوله تعالى : وإنما أنا نذير مبين أي لا أزيد في الإنذار على القدر الذي أمرت به.
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
مجدي محمد باسلوم