تمهيد :
يضرب الله مثلا وقصة، قيل كانت بأرض اليمن، قريبا من صنعاء، لرجل صالح كان يؤدي حق الله في ماله، ويترك للمساكين جانبا من ثمار بستانه، فلما مات أصرّ أولاده على منع حق المساكين، وحلفوا ليقطعنّ ثمار البستان في الصباح الباكر خفية عن المساكين، فجازاهم الله بما يستحقون، وأرسل على بستانهم صاعقة أحرقته، وجعلته أسود فاحما خاليا من الثمار، فحرمهم الله من بستانهم عقوبة لهم.
طاغين : متجاوزين حدود الله.
٣٠- قالوا ياولينا إنّا كنا طاغين.
أخذوا يلومون أنفسهم، وينادون على أنفسهم بالويل والثبور وعظائم الأمور، حيث تكبّروا وطغوا، ومنعوا حق المساكين، ولم يشكروا نعم الله عليهم كما شكرها أبوهم، حتى أصابهم ما أصابهم.
وفي القصة عظة وعبرة، وتحذير للإنسان من الطغيان وعدم شكر النعمة، فالنعمة مجنونة، وتحصينها بالشكر، واستخدامها فيما خلقت له.
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة