إِنَّ لَكُمْ فِيهِ أن تعطوا هذا الذى قلتم بأن لكم في الآخرة: لَمَا تَخَيَّرُونَ [آية: ٣٨] قل لهم: يا محمد أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ عَلَيْنَا يعني ألكم عهود علينا بَالِغَةٌ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ يقول: حلفنا لكم على يمين فهى لكم علينا بالغة لا تنقطع إلى يوم القايمة إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ [آية: ٣٩] يعني ما تقضون لأنفسكم في الآخرة من الخير سَلْهُمْ يا محمد أَيُّهُم بِذَلِكَ زَعِيمٌ [آية: ٤٠] يقول: أيهم بذلك كفيل بأن لهم في الآخرة ما للمسلمين من الخير أَمْ لَهُمْ يقول: ألهم شُرَكَآءُ يعني شهداء من غيرهم بالذي يقولون: فَلْيَأتُواْ بِشُرَكَآئِهِمْ يعني بشهدائهم فيشهدوا لهم بالذى يقولون إِن كَانُواْ صَادِقِينَ [آية: ٤١] بأن لهم في الآخرة ما للمسلمين من الخير.
صفحة رقم 1502تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى