أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً أعاد سبحانه الكلام إلى ما تقدّم من قوله : أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء أي أم تلتمس منهم ثواباً على ما تدعوهم إليه من الإيمان بالله فَهُم مّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ المغرم : الغرامة : أي فهم من غرامة ذلك الأجر، ومثقلون : أي يثقل عليهم حمله لشحهم ببذل المال، فأعرضوا عن إجابتك بهذا السبب، والاستفهام للتوبيخ والتقريع لهم، والمعنى : أنك لم تسألهم ذلك ولم تطلبه منهم.
وقامت الحرب بنا على ساق ***...
قال ابن عباس : هذا يوم كرب شديد. روي عنه نحو هذا من طرق أخرى، وقد أغنانا الله سبحانه في تفسير هذه الآية بما صح عن رسول الله كما عرفت، وذلك لا يستلزم تجسيماً ولا تشبيهاً فليس كمثله شيء.
وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس في قوله : وَقَدْ كَانُواْ يُدْعَوْنَ إِلَى السجود وَهُمْ سالمون قال : هم الكفار يدعون في الدنيا وهم آمنون فاليوم يدعون وهم خائفون. وأخرج البيهقي في الشعب عنه في الآية قال : الرجل يسمع الأذان فلا يجيب الصلاة. وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عنه أيضاً في قوله : لَيُزْلِقُونَكَ بأبصارهم قال : ينفذونك بأبصارهم. دعوا كل قول عند قول محمد فما آمن في دينه كمخاطر
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني