المعنى الجملي : بعد أن ذكر أنهم يعرضون على الله ولا يخفى عليه شيء من أعمالهم- فصل أحكام هذا العرض، فأخبر بأن من يؤتي كتابه بيمينه يشتد فرحه حتى يقول لكل من لقيه : خذ كتابي واقرأه، لأنه يعلم ما فيه من خير وفضل من الله، ويقول : إني كنت أعلم أن هذا اليوم آت لا ريب فيه، وإني سأحاسب على ما أعمل، وحينئذ يكون جزاؤه عند ربه جنة عالية ذات ثمار دانية، ويقال له ولأمثاله : كلوا واشربوا هنيئا بما قدمتم لأنفسكم في الدنيا.
شرح المفردات : هنيئا : أي بلا تنغيص ولا كدر، أسلفتم : أي قدمتم، الخالية : أي الماضية.
كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية أي ويقول لهم ربهم جل ثناؤه : كلوا يا معشر من رضيت عنه فأدخلته جنتي- من ثمارها وطيب ما فيها من الأطعمة، واشربوا من أشربتها، أكلا وشربا هنيئا لا تتأذون بما تأكلون وما تشربون جزاء من الله، وثوابا على ما قدمتم في دنياكم لآخرتكم من العمل بطاعتي.
تفسير المراغي
المراغي