ﯲﯳﯴﯵﯶ

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٥:بينما أصحاب الشمال بمجرد ما يؤتون كتابهم بشمالهم، يدركون أنهم من الأشقياء المعذبين عند الله، وفي الحين تنطق ألسنتهم بما يعبر عن دخائل نفوسهم، إذ يتمنون لو أنهم لم يعرفوا أي حساب، ويتمنون لو أنهم ماتوا موتة واحدة لا حياة بعدها ولا عقاب، وذلك ما يشير إليه قوله تعالى : وأما من أوتي كتابه بشماله فيقول يا ليتني لم أوت كتابيه٢٥ ولم أدر ما حسابيه٢٦ يا ليتها كانت القاضية٢٧ .
ويفاجأ أصحاب الشمال بالحقيقة المؤلمة التي لم يكونوا ينتظرونها ولا يحسبون لها أي حساب، وهي أن " مالهم " الذي كانوا يتبجحون به على الفقراء، " وسلطانهم " الذي كانوا يستعلون به على الضعفاء، لا يغنيان عنهما من الله شيئا، فالآخرة إنما هي " دار الجزاء " على العمل : الجزاء بالثواب على العمل الصالح، والجزاء بالعقاب على العمل الفاسد، ولا عبرة فيها بما تواطأ عليه الناس من الاعتبارات السطحية، والقيم الوهمية وذلك ما ينطق به لسان الشقي من أصحاب الشمال إذ يقول : ما أغنى عني ماليه٢٨ هلك عني سلطانيه٢٩ .


التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير