ﯚﯛﯜﯝ

تمهيد :
تشتمل الآيات على بيان أن يوم القيامة حق لا شك فيه، وتذكر طائفة من أخبار الأمم التي كذّبت رسلها، فأصابها هلاك الاستئصال، فثمود أهلكت بالصاعقة، وعاد أهلكت بريح صرصر عاتية، وأهلك فرعون وقومه بالغرق، وأهلك قوم لوط بالزلزال الشديد الذي دمّر قراهم، وجعل عاليها سافلها، وأهلك قوم نوح بالطوفان.
القارعة : القيامة، سميت بذلك لأنها تقرع القلوب بأهوالها.
٤- كذّبت ثمود وعاد بالقارعة.
تحدّث صدر السورة عن القيامة وهي الحاقّة، ثم انتقل إلى الحديث عمّن كذب بها، وهم :
ثمود قوم صالح، وكانوا يسكنون بالحجر في شمال الحجاز، بين الحجاز والشام، وقد سلّط الله عليهم الصيحة الطاغية، تطويهم طيّا، وتغمرهم غمرا، وتعصف بهم عصفا، وتطغى عليهم فلا تبقى لهم ظلاّ.
وأما عاد فكانوا يسكنون في جنوب الجزيرة بين اليمن وسلطنة عمان، وكانوا أشداء بطّاشين جبّارين، وقد كذّبوا بالقارعة التي تقرع القلوب بأهوالها.
أي كذّبت ثمود وكذّبت عاد بالقارعة التي تقرع الناس بأهوالها، وتقرع السماء فتنشق على غلظها، وتقرع الأرض والجبال بالدك والنّسف، وتقرع النجوم بالطمس والسقوط.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الله محمود شحاتة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير