تمهيد :
في ختام السورة أقسم الله تعالى بما يفيد تعظيم القرآن، وأنه منزل من عند الله على قلب محمد صلى الله عليه وسلم، وليس القرآن شعرا ولا سحرا ولا كهانة، بل هو تنزيل من رب العالمين.
سبب النزول :
قال مقاتل :
سبب ذلك أن الوليد بن المغيرة قال : إن محمدا ساحر، وقال أبو جهل : شاعر، وقال عقبة : كاهن، فقال الله تعالى : فلا أقسم. أي : أقسم.
وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون.
وليس القرآن كلام شاعر، فقد اشتمل على بدء الخليقة، وأمور التشريع، وبيان الحلال والحرام، ووصف اليوم الآخر.
أما الشعر فله أوزان وقافية، ويدخل في التشريع وغير التشريع، ويكون صادقا وغير صادق، ويتحدث الشعراء عن أمور لا يفعلونها، ولا يترجمونها إلى واقع.
قال تعالى : والشعراء يتّبعهم الغاوون* ألم تر أنهم في كل واد يهيمون* وأنهم يقولون ما لا يفعلون. ( الشعراء : ٢٢٤- ٢٢٦ ).
قليلا ما تؤمنون.
أي أنكم لا تؤمنون أصلا، أو تؤمنون إيمانا قليلا، بمعنى أنهم يعترفون بأن الله هو الذي خلقهم، ومع ذلك يعبدون معه الأصنام والأوثان.
تفسير القرآن الكريم
شحاته