ﮊﮋﮌﮍ

قوله : ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الوتين . وهو العِرْق المتصل من القلب بالرأس الذي إذا قُطعَ مات صاحبُه.
قاب أبو زيد : وجمعه الوُتْن، وثلاثة أوتِنَة، والموتُون الذي قُطِعَ وتينُه.
وقال الكلبي : هو عِرْق بين العلباء والحُلْقوم، وهما علباوان، وإن بينهما العِرْق١.
والعِلْباء : عصب العنق.
وقيل : عرق غليظ تصادفه شفرة النَّاحر.
قال الشماخُ :[ الوافر ]
٤٨٥٥ - إذَا بلَّغَتنِي وحَملْتِ رحْلِي***عرَابَةُ فاشْرقِي بِدمِ الوتِينِ٢
وقال مجاهد : هو حبل القلب الذي في الظهر، وهو النخاع، فإذا انقطع بطلت القوى، ومات صاحبه.
وقال محمدُ بن كعب : إنه القلبُ ومراقه، وما يليه٣.
وقال عكرمة : إنَّ الوتينَ إذا قُطعَ لا إن جَاعَ عرف ولا إن شَبعَ عرف٤.
قال ابن قتيبة : ولم يرد أنا نقطعه بعينه، بل المراد أنه لو كذب لأمتناه فكان كمن قُطِعَ وتينه.
ونظيرهُ قوله صلى الله عليه وسلم :«مَا زَالَتْ أكْلَةُ خيْبَر تُعاودُنِي، فهذا أوَانُ انقِطَاعِ أبْهَرِي » «والأبَهَرُ » : عِرْقٌ متصل بالقلب فإذا انقطع مات صاحبُه، فكأنه قال : هذا أوانُ يقتلني السُّم، وحينئذ صرتُ كمن انقطع أبهره.

١ ينظر المصدر السابق..
٢ ينظر ديوانه (٩٢)، وشرح المفصل ٢/١٣، والقرطبي ١٨/١٧٩، والبحر ٨/١٣٥، والدر المصون ٦/٣٧٠..
٣ ينظر المصدر السابق..
٤ ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٦/٤١٤) وعزاه إلى عبد بن حميد وابن المنذر..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية