ﮊﮋﮌﮍ

ثم لقطعنا أي : بما لنا من العظمة قطعاً يتلاشى عنده كل قطع منه الوتين أي : نياط القلب وهو يتصل من الرأس إذا انقطع مات صاحبه، قال أبو زيد : وجمعه الوتن وثلاثة أوتنة والموتون الذي قطع وتينه. وقال الكلبي : هو عرق بين العلباء والحلقوم وهما علباوان بينهما العرق والعلباء عصب العنق، وقيل : عرق غليظ تصادفه شفرة الناحر، وقال مجاهد رضي الله عنه : هو حبل القلب الذي في الظهر وهو النخاع، فإذا انقطع بطلت القوى ومات صاحبه.
وقال محمد بن كعب رضي الله عنه : إنه القلب ومراقه وما يليه، وقال عكرمة رضي الله عنه : إن الوتين إذا قطع، لا إن جاع عرف ولا إن شبع عرف، وقيل : الوتين من مجمع الوركين إلى مجمع الصدر بين الترقوتين، ثم تنقسم منه سائر العروق إلى سائر الجسد، ولا يمكن في العادة الحياة بعد قطعه. وقال ابن قتيبة : لم يرد أنا نقطعه بعينه بل المراد أنه لو كذب لأمتناه، فكان كمن قطع وتينه. ونظيره قوله صلى الله عليه وسلم «ما زالت أكلة خيبر تعاودني فهذا أوان انقطاع أبهري ». والأبهر : عرق متصل بالقلب، فإذا انقطع مات صاحبه فكأنه قال : هذا أوان يقتلني السم وحينئذ صرت كمن انقطع أبهره.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير