ﮖﮗﮘ

المعنى الجملي : بعد أن أثبت أن القرآن تنزيل من رب العالمين، وليس بشعر ولا كهانة – أكد هذا بأن محمدا لا يستطيع أن يفتعله، إذ لوم فعل ذلك لأبطلنا حجته، وأمتنا دعوته، أو سليناه قوة البيان فلا يتكلم بهذا الكذب، أو قتلناه فلم يستطع نشر الأكاذيب، وقد جرت سنتنا بأن كل متكلف للقول لا يقبل قوله، ولا يصغي السامعون إلى كلامه كما قال : وما أنا من المتكلفين [ ص : ٨٦ ] ولا يستطيع أحد بعدئذ أن يدافع عنه.
ثم ذكر أن القرآن عظة لمن يتقي الله ويخشى عقابه، وإنه حسرة على الكافرين حينما يرون ثواب المؤمنين، وإنه لحق لا ريب فيه.
ثم أمر رسوله بأن يقدس ربه العظيم ويشكره على ما آتاه من النعم، وعلى ما أوحى به إليه من القرآن العظيم.
وإنه لتذكرة للمتقين أي وإن هذا القرآن لعظة وذكرى لمن يخشى عقاب الله فيطيع أوامره، وينتهي عما نهى عنه، وخص ( المتقين ) بالتذكرة والعظة، لأنهم هم الذين ينتفعون بها.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير