ﮖﮗﮘ

من بيانية لاخذ ظرف مستقر حال منه مِنْ أَحَدٍ اسم ما ومن زائدة عَنْهُ اى عن القتل او المقتول المفترى متعلق لما بعده حاجِزِينَ جزما وحمله على أحد لعمومه معنى وجملة فما منكم معطوف على جزاء الشرط اى لاخذنا والشرطية معترضة بين المعطوف عليه وهو انه لقول رسول كريم والمعطوف اعنى.
وَإِنَّهُ اى القران لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ لانهم هم المنتفعون- (فائدة) - ومقتضى هذه الاية قاله المجدد ان تلاوة القران سبب للترقى بعد فناء النفس وزوال العين والأثر فان التقوى لا يتصور الا بعد الفناء وكون القران تذكرة مختص بالمتقي يدل عليه لام التخصيص واما قبل الفناء فالتلاوة داخل فى عمل الأبرار دون المقربين المتقين عن رذائل النفس.
وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ فنجازيهم على تكذيبهم وعدم تذكرهم به.
وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ اى سبب للحسرة عَلَى الْكافِرِينَ حين يرون ثواب المؤمنين المتذكرين به.
وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ اليقين ازاحة الشك كذا فى القاموس وفى الصحاح اليقين من صفة العلم فوق المعرفة وحمله على القران من قبيل زيد عدل اى متيقن كمال اليقين كانه نفس اليقين يعنى ان القران لوضوحه وسطوع برهانه بحيث يتيقن به العاقل ولا يرتاب فيه والحق ضد الباطل قال صاحب البحر يعنى انه اليقين الحق لا اليقين الباطل الذي هو الجهل المركب فهو اضافة صفة الى موصوفه بالتجريد على طريقة جرد قطيفة فان قيل المراد باليقين هاهنا ما يجب ان يكون متيقنا للعاقل لوضوح امره وسطوع برهانه فاليقين بهذا المعنى هو الحق لا ما يعم اليقين الباطل الذي هو الجهل المركب فلا فائدة فى اضافة الحق اليه قلنا نعم لكن أضيف الحق اليه للتاكيد وزيادة التوضيح وقال البغوي الى نفسه لاختلاف اللفظين.
فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ع اى فسبح الله بذكر اسمه العظيم تنزيها له عن الرضا بالتقول عليه وعن كل ما لا يليق به وشكرا له على ما اوحى إليك قيل معناه فصل بذكر ربك وامره وقيل الباء زائدة ولفظ الاسم مقحم ومعناه فسبح ربك العظيم عن عقبة بن عامر الجهني قال لما نزلت على رسول الله - ﷺ - فسبح باسم ربك العظيم قال اجعلوها فى ركوعكم فلما نزلت سبح اسم ربك الأعلى قال رسول الله - ﷺ - اجعلوها فى سجودكم رواه ابو داود وابن ماجه والدارمي وعن حذيفة انه صلى مع النبي ﷺ كان يقول فى ركوعه

صفحة رقم 58

سبحان ربى العظيم وفى سجوده سبحان ربى الأعلى وما اتى اية رحمة الا وقف وسأل وما اتى على اية العذاب الا وقف وتعوذ رواه الترمذي وابو داود والدارمي قال الترمذي حديث حسن صحيح ورواه النسائي وابن ماجة الى نوله الأعلى وعن عون بن عبد الله عن ابن مسعود قال قال رسول الله - ﷺ - إذا ركع أحدكم فقال فى ركوعه سبحان ربى العظيم ثلث مرات فقدتم ركوعه وذلك أدناه وإذا سجد فقال فى سجوده سبحان ربى الأعلى ثلث مرات فقدتم سجوده وذلك أدناه رواه الترمذي وابو داود وابن ماجه وقال الترمذي ليس اسناده بمتصل لان عونا لم يلق ابن مسعود وعن ابى هريرة قال قال رسول الله ﷺ كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان فى الميزان حبيبتان الى الرحمن سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم متفق عليه وعن جابر قال قال رسول الله ﷺ من قال سبحان الله العظيم وبحمده غرست له نخلة فى الجنة رواه الترمذي- (مسئله) تسبيحات الركوع والسجود سنة عند الجمهور وادنى الكمال ثلث تسبيحات وقال احمد واجب وكذا الخلاف فى تكبيرات انتقالات والتسميع والتحميد فى القومة دون رب اغفر لى فى الجلسة فلم يقل أحد بوجوبه احتج احمد بقوله عليه الصلاة والسلام اجعلوها فى ركوعكم قال الأمر للوجوب وفى حديث ابن مسعود علق تمام الركوع به والجمهور يحملون الأمر على الندب- والله تعالى اعلم بالصواب تمت سورة الحاقة.

صفحة رقم 59

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

القاضي مولوي محمد ثناء الله الهندي الفاني فتي النقشبندى الحنفي العثماني المظهري

تحقيق

غلام نبي تونسي

الناشر مكتبة الرشدية - الباكستان
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية