ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨ ﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵ ﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃ ﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛ ﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧ ﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔ ﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴ

قَالَ تَعَالَى: (فَإِذَا جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُوا لَنَا هَذِهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَلَا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ) (١٣٠).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَطَّيَّرُوا) : أَيْ: يَتَطَيَّرُوا، وَقُرِئَ شَاذًّا «تَطَيَّرُوا» عَلَى لَفْظِ الْمَاضِي.
(طَائِرُهُمْ) : عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ، وَيُقْرَأُ طَيْرُهُمْ، وَقَدْ ذُكِرَ مِثْلُهُ فِي آلِ عِمْرَانَ.
قَالَ تَعَالَى: (وَقَالُوا مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ) (١٣٢).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَهْمَا) : فِيهَا ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا: أَنَّ «مَهْ» بِمَعْنَى اكْفُفْ؛ وَ «مَا» اسْمٌ لِلشَّرْطِ كَقَوْلِهِ: (مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ) [فَاطِرٍ: ٢]. وَالثَّانِي: أَنَّ أَصْلَ «مَهْ» مَا الشَّرْطِيَّةُ زِيدَتْ عَلَيْهَا مَا كَمَا زِيدَتْ فِي قَوْلِهِ: (فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ) [الْبَقَرَةِ: ٣٨] ثُمَّ أُبْدِلَتِ الْأَلِفُ الْأُولَى هَاءً لِئَلَّا تَتَوَالَى كَلِمَتَانِ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ.
وَالثَّالِثُ: أَنَّهَا بِأَسْرِهَا كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ غَيْرُ مُرَكَّبَةٍ، وَمَوْضِعُ الِاسْمِ عَلَى الْأَقْوَالِ كُلِّهَا نَصْبٌ بِـ: «تَأْتِينَا» وَالْهَاءُ فِي «بِهِ» تَعُودُ عَلَى ذَلِكَ الِاسْمِ.
قَالَ تَعَالَى: (فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُفَصَّلَاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ) (١٣٣).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (الطُّوفَانَ) : قِيلَ هُوَ مَصْدَرٌ. وَقِيلَ هُوَ جَمْعُ طُوفَانَةٍ، وَهُوَ الْمَاءُ الْمُغْرِقُ الْكَثِيرُ. (وَالْجَرَادَ) : جَمْعُ جَرَادَةٍ، الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى سَوَاءٌ. (وَالْقُمَّلَ) : يُقْرَأُ بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ مَعَ فَتْحِ الْقَافِ وَسُكُونِ الْمِيمِ. قِيلَ: هُمَا

صفحة رقم 590

لُغَتَانِ. وَقِيلَ: هُمَا الْقُمَّلُ الْمَعْرُوفُ فِي الثِّيَابِ وَنَحْوِهَا، وَالْمُشَدَّدُ يَكُونُ فِي الطَّعَامِ. (آيَاتٍ) : حَالٌ مِنَ الْأَشْيَاءِ الْمَذْكُورَةِ.
قَالَ تَعَالَى: (وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قَالُوا يَا مُوسَى ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ) (١٣٤).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ) : يَجُوزُ أَنْ تَتَعَلَّقَ الْبَاءُ بَادْعُ؛ أَيْ: بِالشَّيْءِ الَّذِي عَلَّمَكَ اللَّهُ الدُّعَاءَ بِهِ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْبَاءُ لِلْقَسَمِ.
قَالَ تَعَالَى: (فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلَى أَجَلٍ هُمْ بَالِغُوهُ إِذَا هُمْ يَنْكُثُونَ) (١٣٥).
(إِذَا هُمْ يَنْكُثُونَ) : هُمْ مُبْتَدَأٌ، وَيَنْكُثُونَ الْخَبَرُ، وَإِذَا لِلْمُفَاجَأَةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا.
قَالَ تَعَالَى: (وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ) (١٣٧).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَأَوْرَثْنَا) : يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ، فَالْأَوَّلُ: " الْقَوْمَ ". وَ " الَّذِينَ كَانُوا " نَعْتٌ، وَفِي الْمَفْعُولِ الثَّانِي ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: (مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا) : وَالْمُرَادُ أَرْضُ الشَّامِ أَوْ مِصْرَ. وَ (الَّتِي بَارَكْنَا) : عَلَى هَذَا فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: هُوَ صِفَةُ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ. وَالثَّانِي: صِفَةُ الْأَرْضِ، وَفِيهِ ضَعْفٌ؛ لِأَنَّ فِيهِ الْعَطْفَ عَلَى الْمَوْصُوفِ قَبْلَ الصِّفَةِ. وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّ الْمَفْعُولَ الثَّانِيَ لِأَوْرَثْنَا. " الَّتِي بَارَكْنَا "؛ أَيِ: الْأَرْضَ الَّتِي بَارَكْنَا؛ فَعَلَى هَذَا فِي الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: هُوَ ظَرْفٌ لِيُسْتَضْعَفُوا. وَالثَّانِي: أَنَّ تَقْدِيرَهُ: يُسْتَضْعَفُونَ فِي مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا، فَلَمَّا حُذِفَ الْحَرْفُ وُصِلَ الْفِعْلُ بِنَفْسِهِ فَنُصِبَ.

صفحة رقم 591

التبيان في إعراب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي

الناشر عيسى البابي الحلبي وشركاه
عدد الأجزاء 1
التصنيف إعراب القرآن
اللغة العربية