ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮ ﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏ ﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝ ﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥ ﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭ ﲿ ﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜ ﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬ ﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚ

قَالَ تَعَالَى: (قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) (١٨٨).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (لِنَفْسِي) : يَتَعَلَّقُ بِأَمْلِكُ، أَوْ حَالٌ مِنْ نَفْعٍ. (إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ) : اسْتِثْنَاءٌ مِنَ الْجِنْسِ. (لِقَوْمٍ) : يَتَعَلَّقُ بِبَشِيرٍ عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ، وَبِنَذِيرٍ عِنْدَ الْكُوفِيِّينَ.
قَالَ تَعَالَى: (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ) (١٨٩).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَمَرَّتْ بِهِ) : يُقْرَأُ بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ مِنَ الْمُرُورِ، وَمَارَتْ بِالْأَلِفِ، وَتَخْفِيفِ الرَّاءِ مِنَ الْمَوْرِ، وَهُوَ الذَّهَابُ وَالْمَجِيءُ.
قَالَ تَعَالَى: (فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ) (١٩٠).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ) : يُقْرَأُ بِالْمَدِّ عَلَى الْجَمْعِ؛ وَشِرْكًا بِكَسْرِ الشِّينِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَالتَّنْوِينِ، وَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: تَقْدِيرُهُ: جَعَلَا لِغَيْرِهِ شِرْكًا؛ أَيْ: نَصِيبًا. وَالثَّانِي: جَعَلَا لَهُ ذَا شِرْكٍ، فَحُذِفَ فِي الْمَوْضِعَيْنِ الْمُضَافُ.
قَالَ تَعَالَى: (وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لَا يَتَّبِعُوكُمْ سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ) (١٩٣).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَدَعَوْتُمُوهُمْ) : قَدْ ذُكِرَ فِي قَوْلِهِ: (سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ) [الْبَقَرَةِ: ٦].

صفحة رقم 607

وَ (أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ) : جُمْلَةٌ اسْمِيَّةٌ فِي مَوْضِعِ الْفِعْلِيَّةِ، وَالتَّقْدِيرُ: أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ صَمَتُّمْ.
قَالَ تَعَالَى: (إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) (١٩٤).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ) : الْجُمْهُورُ عَلَى تَشْدِيدِ النُّونِ؛ وَ (عِبَادٌ) : خَبَرُ إِنَّ. وَ (أَمْثَالُكُمْ) : نَعْتٌ لَهُ، وَالْعَائِدُ مَحْذُوفٌ؛ أَيْ: تَدْعُو بِهِمْ، وَيُقْرَأُ: «عِبَادًا»، وَهُوَ حَالٌ مِنَ الْعَائِدِ الْمَحْذُوفِ، وَأَمْثَالُكُمُ الْخَبَرُ، وَيُقْرَأُ «إِنْ» بِالتَّخْفِيفِ، وَهِيَ بِمَعْنَى «مَا»، وَعِبَادًا خَبَرُهَا، وَ «أَمْثَالَكُمْ» يُقْرَأُ بِالنَّصْبِ نَعْتًا لِعِبَادًا، وَقَدْ قُرِئَ أَيْضًا: «أَمْثَالُكُمْ» بِالرَّفْعِ عَلَى أَنْ يَكُونَ عِبَادًا حَالًا مِنَ الْعَائِدِ الْمَحْذُوفِ، «وَأَمْثَالُكُمْ» الْخَبَرُ، وَإِنْ بِمَعْنَى «مَا» لَا تَعْمَلُ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ، وَتَعْمَلُ عِنْدَ الْمُبَرِّدِ.
قَالَ تَعَالَى: (أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا قُلِ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنْظِرُونِ) (١٩٥).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (قُلِ ادْعُوا) : يُقْرَأُ بِضَمِّ اللَّامِ وَكَسْرِهَا، وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ: (فَمَنِ اضْطُرَّ) [الْبَقَرَةِ: ١٧٣].
قَالَ تَعَالَى: (إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ) (١٩٦).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ) : الْجُمْهُورُ عَلَى تَشْدِيدِ الْيَاءِ الْأُولَى وَفَتْحِ الثَّانِيَةِ، وَهُوَ الْأَصْلُ، وَيُقْرَأُ بِحَذْفِ الثَّانِيَةِ فِي اللَّفْظِ لِسُكُونِهَا وَسُكُونِ مَا بَعْدَهَا، وَيُقْرَأُ بِفَتْحِ الْيَاءِ الْأُولَى، وَلَا يَاءَ بَعْدَهَا، وَحَذْفِ الثَّانِيَةِ مِنَ اللَّفْظِ تَخْفِيفًا.

صفحة رقم 608

التبيان في إعراب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي

الناشر عيسى البابي الحلبي وشركاه
عدد الأجزاء 1
التصنيف إعراب القرآن
اللغة العربية