ﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣ ﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯ ﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡ ﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉ

وَيُقْرَأُ بِضَمِّ الْجِيمِ، وَفَتْحِ الْمِيمِ، وَتَشْدِيدِهَا، وَهُوَ الْحَبْلُ الْغَلِيظُ، وَهُوَ جَمْعٌ مِثْلُ صَوْمٍ وَقَوْمٍ، وَيُقْرَأُ بِضَمِّ الْجِيمِ وَالْمِيمِ مَعَ التَّخْفِيفِ، وَهُوَ جَمْعٌ مِثْلُ أَسَدٍ وَأُسُدٍ، وَيُقْرَأُ كَذَلِكَ إِلَّا أَنَّ الْمِيمَ سَاكِنَةٌ، وَذَلِكَ عَلَى تَخْفِيفِ الْمَضْمُومِ. (سَمِّ الْخِيَاطِ) : بِفَتْحِ السِّينِ وَضَمِّهَا لُغَتَانِ. (وَكَذَلِكَ) : فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِـ «نَجْزِي» عَلَى أَنَّهُ وَصْفٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ.
قَالَ تَعَالَى: (لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ) (٤١).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (غَوَاشٍ) : هُوَ جَمْعُ غَاشِيَةٍ، وَفِي التَّنْوِينِ هُنَا ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ تَنْوِينُ الصَّرْفِ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ حَذَفُوا الْيَاءَ مِنْ «غَوَاشِي»، فَنَقَصَ بِنَاؤُهَا عَنْ بِنَاءِ مَسَاجِدَ، وَصَارَتْ مِثْلَ سَلَامٍ، فَلِذَلِكَ صُرِفَتْ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ عِوَضٌ مِنَ الْيَاءِ الْمَحْذُوفَةِ.
وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ عِوَضٌ مِنْ حَرَكَةِ الْيَاءِ الْمُسْتَحَقَّةِ، وَلَمَّا حُذِفَتِ الْحَرَكَةُ، وَعُوِّضَ عَنْهَا بِالتَّنْوِينِ، حُذِفَتِ الْيَاءُ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ.
وَفِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ كَلَامٌ طَوِيلٌ يَضِيقُ هَذَا الْكِتَابُ عَنْهُ.
قَالَ تَعَالَى: (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) (٤٢).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَالَّذِينَ آمَنُوا) : مُبْتَدَأٌ، وَفِي الْخَبَرِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: «لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا» وَالتَّقْدِيرُ: مِنْهُمْ، فَحُذِفَ الْعَائِدُ كَمَا حُذِفَ فِي قَوْلِهِ: (وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ) [الشُّورَى: ٤٣].
وَالثَّانِي: أَنَّ الْخَبَرَ «أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ»، وَ «لَا نُكَلِّفُ» مُعْتَرِضٌ بَيْنَهُمَا.
قَالَ تَعَالَى: (وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) (٤٣).

صفحة رقم 568

التبيان في إعراب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي

الناشر عيسى البابي الحلبي وشركاه
عدد الأجزاء 1
التصنيف إعراب القرآن
اللغة العربية