ﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ ﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚ ﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖ ﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧ ﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖ ﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣ ﮥﮦﮧﮨﮩﮪ ﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚ

قَالَ تَعَالَى: (وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ) (٨٤).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَطَرًا) : هُوَ مَفْعُولُ أَمْطَرْنَا، وَالْمَطَرُ هُنَا الْحِجَارَةُ كَمَا جَاءَ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى: (وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً) [هُودٍ: ٨٢].
قَالَ تَعَالَى: (وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) (٨٥).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَلَا تَبْخَسُوا) : هُوَ مُتَعَدٍّ إِلَى مَفْعُولَيْنِ، وَهُمَا: «النَّاسَ» وَ «أَشْيَاءَهُمْ». وَتَقُولُ بَخَسْتُ زَيْدًا حَقَّهُ؛ أَيْ: نَقَصْتُهُ إِيَّاهُ.
قَالَ تَعَالَى: (وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِهِ وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ وَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ) (٨٦).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (تُوعِدُونَ) : حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي تَقْعُدُوا. (مَنْ آمَنَ) : مَفْعُولُ تَصُدُّونَ، لَا مَفْعُولُ تُوعِدُونَ، إِذْ لَوْ كَانَ مَفْعُولَ الْأَوَّلِ لَكَانَ تَصُدُّونَهُمْ. (وَتَبْغُونَهَا) : حَالٌ. وَقَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ) [آلِ عِمْرَانَ: ٩٩] فِي آلِ عِمْرَانَ.
قَالَ تَعَالَى: (قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ) (٨٨).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ) : أَيْ: وَلَوْ كَرِهْنَا تُعِيدُونَنَا. «وَلَوْ» هُنَا بِمَعْنَى إِنَّ؛ لِأَنَّهُ الْمُسْتَقِيلُ. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ عَلَى أَصْلِهَا، وَيَكُونَ الْمَعْنَى إِنْ كُنَّا كَارِهِينَ فِي هَذِهِ الْحَالِ.
قَالَ تَعَالَى: (قَدِ افْتَرَيْنَا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُمْ بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللَّهُ مِنْهَا وَمَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَعُودَ فِيهَا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّنَا وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ) (٨٩).

صفحة رقم 582

قَوْلُهُ تَعَالَى: (قَدِ افْتَرَيْنَا) : هُوَ بِمَعْنَى الْمُسْتَقْبَلِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقَعْ، وَإِنَّمَا سَدَّ مَسَدَّ جَوَابِ «إِنْ عُدْنَا». وَسَاغَ دُخُولُ قَدْ هَاهُنَا؛ لِأَنَّهُمْ قَدْ نَزَّلُوا الِافْتِرَاءَ عِنْدَ الْعَوْدِ مَنْزِلَةَ الْوَاقِعِ، فَقَرَنُوهُ بِقَدْ، وَكَأَنَّ الْمَعْنَى قَدِ افْتَرَيْنَا الْآنَ إِنْ هَمَمْنَا بِالْعَوْدِ. (إِلَّا أَنْ يَشَاءَ) : الْمَصْدَرُ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ، وَالتَّقْدِيرُ: إِلَّا وَقْتَ أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ. وَقِيلَ: هُوَ اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ. وَقِيلَ: إِلَّا فِي حَالِ مَشِيئَةِ اللَّهِ. وَ (عِلْمًا) : قَدْ ذُكِرَ فِي الْأَنْعَامِ.
قَالَ تَعَالَى: (وَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْبًا إِنَّكُمْ إِذًا لَخَاسِرُونَ) (٩٠).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِذًا لَخَاسِرُونَ) :«إِذًا» هُنَا مُتَوَسِّطَةٌ بَيْنَ اسْمِ إِنَّ وَخَبَرِهَا، وَهِيَ حَرْفٌ مَعْنَاهُ الْجَوَابُ، وَيَعْمَلُ فِي الْفِعْلِ بِشُرُوطٍ مَخْصُوصَةٍ، وَلَيْسَ ذَا مَوْضِعَهَا.
قَالَ تَعَالَى: (الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا كَانُوا هُمُ الْخَاسِرِينَ) (٩٢).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا) : لَكَ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: هُوَ مُبْتَدَأٌ، وَفِي الْخَبَرِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: كَأَنْ لَمْ يُغْنَوْا فِيهَا، وَمَا بَعْدَهُ جُمْلَةٌ أُخْرَى، أَوْ بَدَلٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي يَغْنَوْا، أَوْ نَصْبٌ بِإِضْمَارِ أَعْنِي. وَالثَّانِي: أَنَّ الْخَبَرَ «الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا كَانُوا»، وَ (كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا) عَلَى هَذَا حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي كَذَّبُوا. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ صِفَةً لِقَوْلِهِ: (الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ) [الْأَعْرَافِ: ٩٠]. وَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ بَدَلًا مِنْهُ، وَعَلَى الْوَجْهَيْنِ يَكُونُ «كَأَنْ لَمْ» حَالًا.

صفحة رقم 583

التبيان في إعراب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي

الناشر عيسى البابي الحلبي وشركاه
عدد الأجزاء 1
التصنيف إعراب القرآن
اللغة العربية