ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚ

يبصرونهم أي يرونهم صفة لحميم أو استئناف يدل على أن المنافع من السؤال ليس الخفاء بل إما تشاغل كل عن السؤال عن غيره لشدة على نفسه أو الغيبة عن السؤال بمشاهدة الحال كبياض الوجه وسواده ونحو ذلك وجمع الضميرين لعموم الحميم لوقوعه نكرة في حيز النفي، قال البغوي ليس في القيامة مخلوق إلا وهو نصب عين صاحبه من الجن والإنس فيكون للرجل أباه وأخاه وقرابته ويبصر حميمه فلا يكلمه لاشتغاله بنفسه، وقيل : معنى يبصرونهم يعترفونهم أما المؤمن فببياض الوجه وأما الكافر فبسواد الوجه يود يتمنى المجرم المشرك الجملة حال من فاعل يبصرونهم أو من مفعوله والعائد وضع المظهر موضع الضمير أو مستأنفة في جواب ما يصنع المجرم يعني أن المجرم يشتغل بنفسه عن غيره بحيث يتمنى أن يفتدي بأقرب الناس وأحبهم إليه في الدنيا فضلا أن يهتم بحاله ويسأله وعلى هذا قوله تعالى : ولا يسأل حميم حميما ١٠ مختص بالكفار وأما المؤمنون فيسألون أحمامهم ويشفعون لهم وقد تواتر في ذلك الأحاديث بالمعنى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( والذي نفسي بيده ما منكم من أحد بأشد منا شدة في الحق قد تبين لكم من المؤمنين لله تعالى يوم القيامة لإخوانهم الذين في النار يقولون ربنا كانوا يصومون معنا )١ الحديث متفق عليه، وفي حديث طويل عن أبي سعيد الخدري لو يفتدي أي المجرم أو المتمني والجملة بيان للوداد من عذاب متعلق بيفتدي مضاف إلى يومئذ قرأه الجمهور مجرورا بالإضافة وقرأ نافع والكسائي بفتح الميم لاكتسابه البناء من المضاف إليه ببنيه مع ما عطف عليه متعلق بيفتدي.

١ أخرجه مسلم في كتاب: الإيمان، باب: معرفة طريق الرؤية (١٨٣)، وأخرجه البخاري في كتاب التوحيد، باب: قول الله تعالى: وجوه يومئذ ناضرة ٢٢ إلى ربها ناظرة ٢٣ (٧٤٣٩)..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير