ثم نعته فقال: إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠). يعني البؤس والفقر. جَزُوعًا لا يصبر، ولا يحتسب.
وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ إذا أصاب المال. (منوعا) يمنعه من حقوق الله.
٢٢ - إِلَّا الْمُصَلِّينَ (٢٢) وذلك أن الإنسان اسم الجنس، فهو في معنى الناس (١).
٢٣ - وقوله تعالى: الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ (٢٣) قال عبد الله (٢) (٣)، وابن عباس (٤): يعني على مواقيتها يقيمونها في أوقاتها.
(١) لعله قول الزجاج نقله عنه الواحدي بتصرف. انظر: "معاني القرآن وإعرابه" ٥/ ٢٢٢، وعبارة الزجاج: الإنسان هاهنا في معنى الناس، فاستثنى الله -عز وجل- المؤمنين المصلين، فقال: إِلَّا الْمُصَلِّينَ (٢٢) الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ (٢٣). انظر: "الدر المصون" ٦/ ٣٧٨.
(٢) بياض في: (ع).
(٣) عبد الله هو: عبد الله بن مسعود، وقد ورد قوله هذا في: أحكام القرآن للجصاص: ٣/ ٤٨٦، و"النكت والعيون" ٦/ ٩٥، و"زاد المسير" ٨/ ٩٤، و"الجامع لأحكام القرآن" ١٨/ ٣٩١، و"تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٤٥٠، و"الدر المنثور" ٨/ ٢٨٤، وعزاه إلى ابن أبي شيبة في "المصنف".
(٤) لم أعثر على مصدر لقوله.
قال إبراهيم: هي المكتوبة (١).
وقال مقاتل: لا يدعونها بالليل والنهار (٢).
وروي عن عمران بن حُصَين (٣)، وعقبة بن عامر (٤) -رضي (٥) الله عنهما- أنهما قالا: هم الذين إذا صلوا لم يلتفتوا يميناً ولا شمالاً.
قال أبو إسحاق: (أي أنهم لا يزيلون وجوههم عن سمْت (٦) القبلة، واشتقاقه من الدائم، وهو الساكن (٧)، ومنه الحديث في النهي عن البول في الماء الدائم) (٨) (٩).
(٢) "تفسير مقاتل" ٢٠٩/ أ.
(٣) ورد قوله هذا في: "أحكام القرآن": للجصاص: ٣/ ٤٦٨، و"الدر المنثور" ٨/ ٢٨٤، وعزاه إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
(٤) ورد قوله هذا في: "جامع البيان" ٢٩/ ٨٠، و"الكشف والبيان" ١٢/ ١٨٥/ أ، و"النكت والعيون" ٦/ ٩٥، و"معالم التنزيل" ٤/ ٣٩٥، و"المحرر الوجيز" ٥/ ٣٦٨، و"زاد المسير" ٨/ ٩٤، و"الجامع لأحكام القرآن" ١٨/ ٢٩١، و"لباب التأويل" ٤/ ٣١٠، و"الدر المنثور" ٨/ ٢٨٤ وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.
(٥) بياض في: (ع).
(٦) غير مقروءة في (ع). ويراد بالسمت: الطريقة، والقصد. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير: ٢/ ٣٩٧. وقال ابن منظور: السمت: حسن النحو في مذهب الدين. "لسان العرب" ٢/ ٤٦، (سمت).
(٧) بياض في: (ع).
(٨) ما بين القوسين ناقله الواحدي عن الزجاج -أبي إسحاق- بتصرف يسير: ٥/ ٢٢٢.
(٩) بياض في (ع). والحديت أخرجه مسلم ١/ ٢٣٥ ح: ٩٤ - ٩٧، في الطهارة، باب النهي عن البول في الماء الراكد، من طرق، منها عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: لا يبولن أحدكم في الماء الدائم، ثم يغتسل منه. ورواه أيضًا بألفاظ أخرى. =
التفسير البسيط
أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي