ﯲﯳﯴﯵﯶ

قَائِمُونَ يقيمونها عند الأحكام، فلا يكتمونها.
قال - ﷺ -: "إذا علمتَ مثلَ الشمس، فاشهدْ، وإلَّا فَدَعْ" (١).
وتقدم معنى الشهادة في أول سورة المنافقين، وتقدم حكم تحمُّل الشهادة وأدائها وأخذ الأجرة عليها ومذاهب الأئمة في ذلك في سورة البقرة عند تفسير قوله تعالى: وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا [الآية: ٢٨٢].
...
وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (٣٤).
[٣٤] وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ يداومون. واتفق القراء على الإفراد في (صَلاَتِهِمْ) هنا، وفي الأنعام (٢)؛ بخلاف الحرف المتقدم في المؤمنين؛ لأنه لم يكتنفها فيهما ما اكتنفها في المؤمنين قبل وبعد، من تعظيم الوصف في المتقدم، وتعظيم الجزاء في المتأخر، فناسب لفظ الجمع، ولذلك قرأ به أكثر القراء، ولم يكن ذلك في غيرها، فناسب الإفراد، والله أعلم، وتكرير ذكر الصلاة ووصفهم بها أولًا وآخرًا باعتبارين: للدلالة على فضلها، وإنافتها على غيرها.

= القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٣٩١)، و"معجم القراءات القرآنية" (٧/ ٢٢٤).
(١) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٤/ ١٨)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (١٠٩٧٤) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما. وإسناده ضعيف. انظر: "التلخيص الحبير" (٤/ ١٩٨).
(٢) "وفي الأنعام" زيادة من "ت".

صفحة رقم 163

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية