قوله تعالى : فَلاَ أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ .
قوله تعالى فَلاَ أُقْسِمُ ظاهر النفي، والحال أنه أقسم بدليل جواب القسم بعده إِنَّا لَقَادِرُونَ عَلَى أَن نُّبَدِّلَ خَيْراً مِّنْهُمْ ، وللعلماء في مجيء لا هذه، كلام كثير، وقد فصله الشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه في دفع إيهام الاضطراب في سورة البلد، وسيطبع إن شاء الله في نهاية هذه التتمة..
وقوله : بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ فهو الله تعالى رب كل شيء ومليكه، وقد نص على نظيره في سورة الرحمن رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ [ الرحمان : ١٧ -١٨ ].
وقد جمعت المشارق هنا، وثنيت في الرحمن وأفردت في قوله تعالى وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ ، فالجمع على مشارق الشمس في السنة لكل يوم مشرق، كما قال ابن عباس والتثنية لمشرق الشمس والقمر والإفراد على الجهة، وسيأتي في دفع إيهام الاضطراب أيضاً.
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان