ﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲ ﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺ

قَوْلُهُ تَعَالَى: أَلَمْ تَرَوْاْ كَيْفَ خَلَقَ ٱللَّهُ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ طِبَاقاً ؛ أي مُطبَقَةً بعضُها فوقَ بعضٍ.
وَجَعَلَ ٱلْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً ؛ قال ابنُ عبَّاس: (وَجْهُهُ فِي السَّمَاءِ وَقَفَاهُ فِي الأَرْضِ)، فالقمرُ وإنْ كان في السَّماء الدُّنيا، فإنَّما يلِي السَّماواتِ منه يُضِيءُ لهم، وما يلِي الأرضَ منه يضيءُ لأهلِ الأرض. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَجَعَلَ ٱلشَّمْسَ سِرَاجاً ؛ أي سِرَاجاً للعالَم يُبصِرُون بها منافعَ دُنياهم، كما أنَّ المصباحَ سراجٌ الإنسانِ في البيت الْمُظلِمِ، قال عبدُالله بن عمرَ: (وَجْهُ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ إلَى السَّمَاوَاتِ، وَقَفَاهُمَا إلَى الأَرْضِ، يُضِيئَانِ فِي السَّمَاءِ، كَمَا يُضِيئَانِ فِي الأَرْضِ). وقيل لعبدِالله بن عمرَ: مَا بَالُ الشَّمْسِ تَعْلُونَا أيَّاماً وَتَبْرُدُ أيَّاماً؟ قَالَ: (إنَّهَا فِي الصَّيْفِ فِي السَّمَاء الرَّابعَةِ، وَفِي الشِّتَاءِ فِي السَّمَاءِ السَّابعَةِ، وَلَوْ كَانَتُ فِي سَمَاءِ الدُّنْيَا لَمَا قَامَ لَهَا شَيْءٌ).

صفحة رقم 4028

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية