وقوله : وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا قال مجاهد : كُبَّارًا أي عظيمًا. وقال ابن زيد : كُبَّارًا أي : كبيرا. والعرب تقول : أمر عجيب وعُجَاب وعُجَّاب. ورجل حُسَان. وحُسَّان : وجُمَال وجُمَّال، بالتخفيف والتشديد، بمعنى واحد.
والمعنى في قوله : وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا أي : باتباعهم في تسويلهم لهم بأنهم على الحق والهدى، كما يقولون لهم يوم القيامة : بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَنْدَادًا [ سبأ : ٣٣ ] ولهذا قال هاهنا : وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا وَقَالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُوَاعًا وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا
تفسير القرآن العظيم
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي
سامي سلامة