ﮡﮢﮣ

وَمَكَرُواْ مَكْراً كُبَّاراً أي مكراً كبيراً عظيماً، يقال : كبير وكبار، وكبار مثل عجيب وعجاب وعجاب، وجميل وجمال وجمال. قال المبرد :«كُبَّاراً » بالتشديد للمبالغة، ومثل كبَّاراً قرّاء لكثير القراءة، وأنشد ابن السكيت :

بيضاء تصطاد القلوب وتستبي بالحسن قلب المسلم القرّاء
قرأ الجمهور كُبَّاراً بالتشديد. وقرأ ابن محيصن وحميد ومجاهد بالتخفيف. قال أبو بكر : هو جمع كبير كأنه جعل مكراً مكان ذنوب أو أفاعيل، فلذلك وصفه بالجمع. وقال عيسى بن عمر : هي لغة يمانية.
واختلف في مكرهم هذا ما هو ؟ فقيل : هو تحريشهم سفلتهم على قتل نوح، وقيل : هو تغريرهم على الناس بما أوتوا من المال والولد حتى قال الضعفة : لولا أنهم على الحق لما أوتوا هذه النعم. وقال الكلبي : هو ما جعلوه لله من الصاحبة والولد. وقال مقاتل : هو قول كبرائهم لأتباعهم لا تذرنّ إلهتكم وقيل : مكرهم كفرهم.

فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني

الناشر دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت
سنة النشر 1414
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية