وَاتَّبَعُوا يعني: السفلة والفقراء مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ هم الرؤساء منهم.
إِلَّا خَسَارًا ضلالًا في الدنيا، وعقوبة في الآخرة. قرأ نافع، وأبو جعفر، وابن عامر، وعاصم بخلاف عنه: (وَوَلَدَهُ) بفتح الواو واللام، والباقون: بضم الواو وإسكان اللام، وهما بمعنى (١).
...
وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا (٢٢).
[٢٢] وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا أي: كبيرًا عظيمًا، وهو كذبهم على الله.
...
وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا (٢٣).
[٢٣] وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ أي: عبادتها وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا قرأ نافع، وأبو جعفر: (وُدًّا) بضم الواو، والباقون: بفتحها (٢).
وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا وهي أصنام كانت أعظم أصنامهم، فخصوا بالذكر، وكان الطوفان دفنها، فأخرجها الشيطان لمشركي العرب، فعبدت كلبٌ وَدًّا، وهمدان سُواعًا، ومذحج يغوث، ومراد يعوق، وحمير نسرًا.
(٢) انظر: "التيسير" للداني (ص: ٢١٥)، و"تفسير البغوي" (٤/ ٤٧٧)، و"معجم القراءات القرآنية" (٧/ ٢٣٢).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب