مّمَّا خطيئاتهم أُغْرِقُواْ «ما » مزيدة للتأكيد، والمعنى : من خطيئاتهم، أي من أجلها وبسببها أغرقوا بالطوفان فَأُدْخِلُواْ نَاراً عقب ذلك، وهي نار الآخرة. وقيل : عذاب القبر. قرأ الجمهور : خَطِيئَاتِهِمْ على جمع السلامة، وقرأ أبو عمرو :«خَطَايَاهُمْ » على جمع التكسير، وقرأ الجحدري وعمرو بن عبيد والأعمش وأبو حيوة وأشهب العقيلي :«خطيئتهم » على الإفراد، قال الضحاك عذبوا بالنار في الدنيا مع الغرق في حالة واحدة كانوا يغرقون في جانب ويحترقون في جانب. قرأ الجمهور : أُغْرِقُوا من أغرق، وقرأ زيد بن عليّ :«غُرِّقُوا » بالتشديد. فَلَمْ يَجِدُواْ لَهُمْ مّن دُونِ الله أَنصَاراً أي لم يجدوا أحداً يمنعهم من عذاب الله ويدفعه عنهم.
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني