قال رب إني دعوت قومي ليلا ونهارا ( ٥ ) فلم يزدهم دعائي إلا فرارا ( ٦ ) وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم وأصروا واستكبروا استكبارا ( ٧ ) ثم إني دعوتهم جهارا ( ٨ ) ثم إني أعلنت له وأسررت لهم إسرارا ( ٩ ) فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا ( ١٠ ) يرسل السماء عليكم مدرارا ( ١١ ) ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا ( ١٢ ) ما لكم لا ترجون لله وقارا ( ١٣ ) وقد خلقكم أطوارا ( ١٤ ) ألم تروا كيف خلق الله سبع سماوات طباقا ( ١٥ ) وجعل القمر فيهن نورا وجعل الشمس سراجا ( ١٦ ) والله أنبتكم من الأرض نباتا ( ١٧ ) ثم يعيدكم فيها ويخرجكم إخراجا ( ١٨ ) والله جعل لكم الأرض بساطا ( ١٩ ) لتسلكوا منها سبلا فجاجا [ نوح : ٥- ٢٠ ].
شرح المفردات : ليلا ونهارا : أي دائما.
المعنى الجملي : بعد أن ذكر سبحانه أن نوحا أمر أن ينذر قومه قبل أن يحل بهم بأس ربهم، وعظيم بطشه، وأنه لبّى نداءه، فأنذرهم وأمرهم بتقواه وطاعته، ليغفر ذنوبهم، ويمد في أعمارهم- أردف ذلك بمناجاته لربه وشكواه إليه، أنه أنذرهم بما أمره به، فعصوه وردوا عليه ما أتاهم به من عنده، ولم يزدهم دعاؤه إلا إدبارا عنه، وهربا منه، وأنه كان يدعوهم تارة جهرة، وتارة سرا، وأمرهم أن يطلبوا من ربهم مغفرة ذنوبهم، ليرسل المطر عليهم، ويمدهم بالأموال والبنين، ويجعل لهم الجنات والأنهار، ثم نبههم إلى عظمته تعالى، وواسع قدرته، ولفت أنظارهم إلى خلقه تعالى لهم أطوارا، وخلقه للسماوات طباقا، وجعل القمر فيهن نورا، وجعل الشمس سراجا، وجعل الأرض كالبساط يتنقلون فيها من واد إلى واد، ومن قطر إلى قطر.
الإيضاح : قال رب إني دعوت قومي ليلا ونهارا* فلم يزدهم دعائي إلا فرارا أي قال رب إني أنذرت قومي ولم أترك دعاءهم في ليل ولا نهار امتثالا لأمرك، وكلما دعوتهم ليقتربوا من الحق فرّوا منه، وحادوا عنه.
المعنى الجملي : بعد أن ذكر سبحانه أن نوحا أمر أن ينذر قومه قبل أن يحل بهم بأس ربهم، وعظيم بطشه، وأنه لبّى نداءه، فأنذرهم وأمرهم بتقواه وطاعته، ليغفر ذنوبهم، ويمد في أعمارهم- أردف ذلك بمناجاته لربه وشكواه إليه، أنه أنذرهم بما أمره به، فعصوه وردوا عليه ما أتاهم به من عنده، ولم يزدهم دعاؤه إلا إدبارا عنه، وهربا منه، وأنه كان يدعوهم تارة جهرة، وتارة سرا، وأمرهم أن يطلبوا من ربهم مغفرة ذنوبهم، ليرسل المطر عليهم، ويمدهم بالأموال والبنين، ويجعل لهم الجنات والأنهار، ثم نبههم إلى عظمته تعالى، وواسع قدرته، ولفت أنظارهم إلى خلقه تعالى لهم أطوارا، وخلقه للسماوات طباقا، وجعل القمر فيهن نورا، وجعل الشمس سراجا، وجعل الأرض كالبساط يتنقلون فيها من واد إلى واد، ومن قطر إلى قطر.
تفسير المراغي
المراغي