ﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯ

جهاد نوح في تبليغ الدعوة
قال رب إني دعوت قومي ليلا ونهارا ٥ فلم يزدهم دعاءي إلا فرارا ٦ وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم وأصرّوا واستكبروا استكبارا ٧ ثم إني دعوتهم جهارا ٨ ثم إني أعلنت لهم وأسررت لهم إسرارا ٩ فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفّارا ١٠ يرسل السماء عليكم مدرارا ١١ ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنّات ويجعل لكم أنهارا ١٢ مالكم لا ترجون لله وقارا ١٣ وقد خلقكم أطوارا ١٤ أولم تروا كيف خلق الله سبع سماوات طباقا ١٥ وجعل القمر فيهن نورا وجعل الشمس سراجا ١٦ والله أنبتكم من الأرض نباتا ١٧ ثم يعيدكم فيها ويخرجكم إخراجا ١٨ والله جعل لكم الأرض بساطا ١٩ لتسلكوا منها سبلا فجاجا ٢٠
المفردات :
فرارا : تباعدا ونفارا من الإيمان.
تمهيد :
تصور الآيات الكريمة اجتهاد نوح عليه السلام في دعوة قومه إلى الهداية والإيمان، وكأنما يناجي ربه ويشره مهمته فيما يأتي :
لقد دعا قومه ليلا ونهارا، أي بذل جهدا متتابعا كبيرا، لكنّهم أعرضوا عنه، ولم يهتدوا بل عاندوا، وقد قاوموا دعوته، حتى وضعوا أنامل أصابعهم في آذانهم حتى لا يسمعوه، وغطّوا وجوههم حتى لا يشاهدوه، وقاوموا الإيمان بإصرار واستكبار.
وقد لوّن نوح في دعوته، حيث دعاهم سرّا، ثم علنا، ثم جمع بين الجهر والسر.
أنعم الله
عرض نوح لبيان نعم الله وأفضاله على عباده، ومن هذه النعم ما يأتي :
( أ‌ ) قبول الاستغفار والتوبة لمن تاب وأناب، ثم التفضل بالنّعم.
( ب‌ ) إنزال الأمطار، ويتبعها إنبات النبات.
( ج‌ ) توسعة الرزق بالمال والبنين.
( د ) الإمداد بالبساتين والأنهار الجارية.
ثم التفت إليهم نوح متسائلا عن سبب عدم تعظيمهم لله وعدم طاعتهم له سبحانه، فقد منّ الله على الخليقة بما يأتي :

١-
تطوّر مراحل تخليق الجنين في بطن أمّه، وتطوّر حياة الإنسان من الطفولة إلى الشباب، ثم الرجولة والكهولة والشيخوخة.

٢-
خلق سبع سماوات متطابقة.

٣-
جعل الشمس سراجا مضيئا بذاته، والقمر منيرا يستمدّ ضوءه من غيره.

٤-
خلق آدم من تراب، وخلق ذريته من المنيّ الذي يتكون من الغذاء، وهو ينبت من الأرض.

٥-
خلق الإنسان من الأرض، ثم عودته إليها عند الموت.

٦-
جعل الله الأرض مسطّحة أمام العين كالبساط، ويسّر بها الطرق الواسعة الممهدة، التي تيسّر الانتفاع بالأرض، والانتقال بين أرجائها.
التفسير :
٥-٦- قال رب إني دعوت قومي ليلا ونهارا* فلم يزدهم دعاءي إلا فرارا.
شكا نوح إلى ربه قائلا : لقد دعوت قومي إلى الإيمان دعاء مستمرّا، لم أقصّر عنه، ولم أنقطع عن تقديمه بالليل أو بالنهار، فمن الناس من ينقطع لعمله بالنهار، ومنهم من يعمل بالليل، فكان نوح ينتهز الفرصة المناسبة لمن يدعوهم، لكنّهم قابلوا دعوته بالكنود والجحود، والرفض والفرار منه، بل كان الرجل يوصي أولاده بعدم الإيمان بنوح عليه السلام.


تمهيد :
تصور الآيات الكريمة اجتهاد نوح عليه السلام في دعوة قومه إلى الهداية والإيمان، وكأنما يناجي ربه ويشره مهمته فيما يأتي :
لقد دعا قومه ليلا ونهارا، أي بذل جهدا متتابعا كبيرا، لكنّهم أعرضوا عنه، ولم يهتدوا بل عاندوا، وقد قاوموا دعوته، حتى وضعوا أنامل أصابعهم في آذانهم حتى لا يسمعوه، وغطّوا وجوههم حتى لا يشاهدوه، وقاوموا الإيمان بإصرار واستكبار.
وقد لوّن نوح في دعوته، حيث دعاهم سرّا، ثم علنا، ثم جمع بين الجهر والسر.
أنعم الله
عرض نوح لبيان نعم الله وأفضاله على عباده، ومن هذه النعم ما يأتي :
( أ‌ ) قبول الاستغفار والتوبة لمن تاب وأناب، ثم التفضل بالنّعم.
( ب‌ ) إنزال الأمطار، ويتبعها إنبات النبات.
( ج‌ ) توسعة الرزق بالمال والبنين.
( د ) الإمداد بالبساتين والأنهار الجارية.
ثم التفت إليهم نوح متسائلا عن سبب عدم تعظيمهم لله وعدم طاعتهم له سبحانه، فقد منّ الله على الخليقة بما يأتي :
١- تطوّر مراحل تخليق الجنين في بطن أمّه، وتطوّر حياة الإنسان من الطفولة إلى الشباب، ثم الرجولة والكهولة والشيخوخة.
٢- خلق سبع سماوات متطابقة.
٣- جعل الشمس سراجا مضيئا بذاته، والقمر منيرا يستمدّ ضوءه من غيره.
٤- خلق آدم من تراب، وخلق ذريته من المنيّ الذي يتكون من الغذاء، وهو ينبت من الأرض.
٥- خلق الإنسان من الأرض، ثم عودته إليها عند الموت.
٦- جعل الله الأرض مسطّحة أمام العين كالبساط، ويسّر بها الطرق الواسعة الممهدة، التي تيسّر الانتفاع بالأرض، والانتقال بين أرجائها.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الله محمود شحاتة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير