ﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡ

واختلف فيمن قال وأنا لا ندري أي : بوجه من الوجوه أشر أريد أي : بعدم استراق السمع بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم أي : المحسن إليهم المدبر لهم رشداً أي : خيراً فقال ابن زيد : معنى الآية أن إبليس قال : لا ندري هل أراد الله بهذا المنع أن ينزل على أهل الأرض عقاباً أو يرسل إليهم رسولاً. وقيل : هو من قول الجنّ فيما بينهم قبل أن يستمعوا قراءة النبيّ صلى الله عليه وسلم أي : لا ندري أشر أريد بمن في الأرض بإرسال محمد صلى الله عليه وسلم إليهم، فإنهم يكذبونه ويهلكون بتكذيبه كما هلك من كذَّب من الأمم، أم أراد أن يؤمنوا فيهتدوا فالشر والرشد على هذا الكفر والإيمان، وعلى هذا كان عندهم علم بمبعث النبي صلى الله عليه وسلم ولما سمعوا قراءته علموا أنهم منعوا من السماء حراسة للوحي. وقيل : قالوا لقومهم بعد أن انصرفوا إليهم منذرين أي : لما آمنوا أشفقوا أن لا يؤمن كثير من أهل الأرض، فقالوا : إنا لا ندري أيكفر أهل الأرض بما آمنا به أم يؤمنون.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير