ﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸ

ثم بين النفر معتقدهم الخاص بعد إيمانهم :
( وأنا ظننا أن لن نعجز الله في الأرض، ولن نعجزه هربا )..
فهم يعرفون قدرة الله عليهم في الأرض، ويعرفون عجزهم عن الهرب من سلطانه - سبحانه - والإفلات من قبضته، والفكاك من قدره. فلا هم يعجزون الله وهم في الأرض، ولا هم يعجزونه بالهرب منها. وهو ضعف العبد أمام الرب، وضعف المخلوق أمام الخالق. والشعور بسلطان الله القاهر الغالب.
وهؤلاء الجن هم الذين يعوذ بهم رجال من الإنس ! وهم الذين يستعين بهم الإنس في الحوائج ! وهم الذين جعل المشركون بين الله - سبحانه - وبينهم نسبا ! وهؤلاء هم يعترفون بعجزهم وقدرة الله. وضعفهم وقوة الله، وانكسارهم وقهر الله، فيصححون، لا لقومهم فحسب بل للمشركين كذلك، حقيقة القوة الواحدة الغالبة على هذا الكون ومن فيه.

في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير